عبد الله المرجاني
543
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
قال الحافظ محب الدين « 1 » : « روي عن ربيعة بن عثمان قال : لم يبق من الأبواب التي كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدخل منها إلا باب عثمان رضي اللّه عنه » . قال الشيخ جمال الدين « 2 » : « فلما بنى الوليد بن عبد الملك المسجد ووسعه جعل له عشرين بابا ، ثمانية جهة المشرق في الحائط القبلي : الأول باب النبي صلى اللّه عليه وسلم : سمي بذلك لمقابلته بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، لا لأنه دخل منه عليه السلام ، وقد سد عند تجديد الحائط ، وجعل منه شباك يقف الإنسان عليه من خارج المسجد ، فيرى حجرة النبي صلى اللّه عليه وسلم . الثاني باب علي رضي اللّه عنه : كان يقابل بيته خلف بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقد سد أيضا عند تجديد الحائط . الثالث باب عثمان رضي اللّه عنه : نقل عند بناء الحائط الشرقي قبالة الباب الأول ، الذي كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يدخل منه ، وهو باب جبريل ، وهو مقابل لدار عثمان رضي اللّه عنه ، ثم اشترى عثمان رضي اللّه عنه دارا حولها إلى القبلة والشرق وشمالها الطريق إلى باب جبريل إلى باب المدينة الأول من عمل جمال الدين الأصبهاني ، ومنه يخرج إلى البقيع ، فالذي يقابل باب جبريل عليه السلام منها اليوم رباط أنشأه جمال الدين محمد بن علي بن منصور الأصبهاني ، وزير بني زنكي ، وأوقفه على فقراء العجم / وجعل له فيها مشهدا فلما توفي حملوه إلى المدينة ودفن فيه ، وكان قد جدد أماكن كثيرة بمكة والمدينة ، منها : باب إبراهيم بمكة وزيادته واسمه مكتوب على الباب
--> ( 1 ) ورد عند ابن النجار في الدرة 2 / 378 ، ونقله عنه : المطري في التعريف ص 38 ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 75 . ( 2 ) ورد عند المطري في التعريف ص 38 - 39 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 195 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 135 ) .